فهرس الكتاب

الصفحة 8538 من 13108

الله - صلى الله عليه وسلم -) وذكر مسلم هذا الحديث في كتاب المناقب، وبوب عليه: باب إصابة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخرص.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني متعجل إلى المدينة) قال ذلك لما سلك عراب؛ لأنها أقرب إلى المدينة (فمن أحب [1] منكم أن يتعجل معي) إلى المدينة (فليتعجل) أي: إني سألك طريق المدينة فمن أراد منكم فليأت معي، يعني: ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش.

وفي هذا الحديث مشروعية الخرص، واختلف القائلون: هل هو واجب أو مستحب؛ فحكى الصيمري من الشافعية وجها بوجوبه؛ لقوله في الحديث:"اخرصوا". وصيغة الأمر للوجوب.

وقال الجمهور: هو مستحب، إلا إن تعلق به حق لمحجور مثلًا. وهل يمضي قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف الأول قول مالك، والثاني قول الشافعي ومن تبعه [2] . وقوله في الحديث: خرصنا لأحد وجهي الشافعي أنه لابد في الخرص من اثنين، وفيه مشروعية الهدية ومجازاتها، وقبول هدايا المشركين [3] .

[3080] (حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث) المربدي [4] البصري، صدوق، صاحب حديث [5] . (حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي،

(1) في المطبوع: أراد.

(2) "فتح الباري"3/ 346.

(3) انظر: شرح صحيح البخاري"فيبن بطال 3/ 528، 7/ 130."

(4) بكسر الميم، وسكون الراء، وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة، هذِه النسبة إلى المربد، وهو موضع بالبصرة."الأنساب"5/ 251.

(5) "تهذيب الكمال"18/ 466 و"الكاشف"للذهبي (3506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت