(ما أَجْوَدَ) بِنَصْب [1] الدَّال على التعجُّب.
(هذِه) يعني: هذِه الكلمة أو الفائدة العَظيمة أو البشارة أو العبارَة وجَودَتها من جهَات منها: أنها [2] سَهْلة مُتيسرة [3] يقدر عليها كل أحد بلا مشقة. ومنها: أن أجْرها عظيم عند الله تعالى وكيف لا وهي مُوجبَة للخُلود في الجَنة والنجَاة مِن النار.
(فَقَالَ رَجُلٌ بَيْن يَدَيَّ) أي: حَاضِر كلامي: الكلمة (الَّتِي قَبْلَها يا عُقْبَةُ أَجْوَدُ) بالرَّفع خَبَر المبتَدأ، وفي نسخة الخَطيب بزيادة: (منها فَنَظَرْتُ) القائل.
(فَإِذا هُوَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رضي الله عنه- فَقُلْتُ) نُسخة الخَطيب قلتُ: (ما هِيَ الكَلِمة يا أَبا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: آنِفًا) أي: قريبًا مِنَ الآن، وهو بالمد على اللغة المشهُورة وبالقصر على لغة صَحيحة، قرئ بها في السبع [4] .
(قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ) فقال: (ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوضُوءَ) رواية مُسْلم: فيسْبغ الوضوء أو يبلغ الوضوء [5] ، والإسبَاغ والإبلاغ بِمعنى واحِد، والمُرَاد: يتمه ويكمله فيوصله مَواضعه على الوَجْه
(1) في (م) : نصب.
(2) سقطت من (م) .
(3) في (ص، ر، ل) : مبشرة.
(4) قرأ بالقصر في قوله تعالى: {مَاذَا قَالَ آنِفًا} [محمد: 16] ابن كثير، وحده، وقرأ الباقون بالمد."السبعة"لابن مجاهد (ص 60) .
(5) "صحيح مسلم" (234) .