دون سائر الناس وإنما هو لله ولرسوله ولمن ورث ذلك عنه من الخلفاء بعده إذا احتاج إلى ذلك لمصلحة المسلمين، وقد عاتب رجل عمرَ فقال له: بلاد الله حميت لمال الله [1] .
(قال ابن شهاب) الزهري زيادة على ما تقدم: (وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع) وأخرجه أحمد [2] وابن حبان [3] من حديث ابن عمر وزاد: ولخيل المسلمين. وأدرج في حديث حمى النقيع: زيادة وهي: لإبل الصدقة ونعم الجزية [4] . وقد وضح المصنف ما استعجم في"صحيح البخاري"حين قال: بلغنا ولم يصرح بالزهري فجعله عبد الحق ومن معه أنه معلق وليس كذلك فقد بين المصنف هنا أنه يسنده للزهري، وهذا الحديث من أفراد البخاري [5] وزعم الحاكم أنه متفق عليه وتبعه على ذلك آخرهم أبو الفتح القشيري في"الإلمام"فزعموا أنه متفق عليه [6] . والنقيع بفتح النون جزم به الحازمي وغيره وهو من ديار مزينة، وهو في صدر وادي العقيق ويشتبه بالبقيع بالباء الموحدة، وزعم البكري أنهما سواء والمشهور الأول [7] .
(1) أخرجه ابن زنجويه في"الأموال"باب: حمى الأرضين ذات الكلأ والماء، وانظر:"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 6/ 505 - 506.
(2) في"المسند"2/ 91، 155.
(3) في"صحيحه" (4683) .
(4) "التلخيص الحبير"2/ 593.
(6) انظر:"الإلمام"2/ 561 (1097) و"البدر المنير"6/ 374 و"التلخيص الحبير"2/ 592.
(7) "التلخيص الحبير"2/ 593 وانظر:"البدر المنير"6/ 375.