أصاب قومه فدفن هناك معه غصنان من ذهب [1] .
وقال القرطبي وغيره من المفسرين: أن أبرهة لما مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب [فقال: ] [2] نحن نبعث معك من يدلك على الحرم فبعث معه أبا رغال حتى أنزله المغمس، فلما أنزله بها مات أبو رغال هناك فرجمت العرب قبره، فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس، وفيه يقول جرير أو غيره:
وأرجم قبره في كل عام ... كرجم الناس قبر أبي رغال [3]
كذا أنشده القرطبي، وأنشده السهيلي بلفظ:
إذا مات الفرزدق فارجموه ... كرجمكم لقبر أبي رغال [4]
(وكان بهذا الحرم) أي: حرم الله، يعني: في طرفه وهو الموضع الذي ربض فيه فيل أبرهة (يدفع) حرم الله (عنه) العذاب الذي أنزله الله على ثمود أو على أبرهة (فلما خرج) من الحرم (أصابته النقمة) أي الصيحة كما تقدم كذا للسهيلي وغيره (التي أصابت قومه) قوم ثمود (بهذا المكان) يعني المغمس بكسر الميم [5] (فدفن فيه وآية ذلك أنه
(1) "الروض الأنف"1/ 116، وانظر:"التمهيد"13/ 146، و"شرح أبي داود"للعيني 2/ 354، و"شرح السنة"للبغوي 5/ 392.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 188.
(4) الروض الأنف"1/ 116،"ديوان جرير"342."
(5) قال البكري في"معجم ما استعجم"4/ 1248: المغمس بضم وفتح ثانيه بعده ميم =