عن القدوم عليه تحرزًا [1] من مواضع [2] الضرر، ويكفي في الخروج موعظةً قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} [3] [4] ، والطاعون وزنه فاعول من الطعن، غير أنه لما عدل عن أصله وضع دالًّا على الموت العام بالوباء. قاله الجوهري [5] . - رضي الله عنه - وقال غيره: أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد.
والوباء: عموم الأمراض. وطاعون عمواس إنما كان طاعونًا وقروحًا [6] ، ويشهد لهذا قوله عَلَيْهِ السَّلَامْ - لما سئل حين سئل عن الطاعون - قال:"غدة كغدة البعير تخرج في المرافق والآباط" [7] . قال معاذ [8] في طاعون الشام: إنه شهادةٌ ورحمةٌ لكم، ودعوةُ نبيكم [9] .
وفيه: التوكل والتسليم لأمر الله [10] .
(1) في الأصل: سحرا والمثبت موافق لما في"المفهم".
(2) في (ر) : موانع.
(3) البقرة: 243.
(4) انظر:"المفهم"5/ 612 - 613.
(5) "الصحاح"6/ 2158 بمعناه.
(6) في الأصل قروعا والمثبت من"المفهم".
(7) رواه أحمد 6/ 145، وابن الأعرابي (2391) .
(8) في الأصل حماد والمثبت من"المفهم".
(9) رواه أحمد 5/ 248، والداني في"الفتن"1/ 193 (9) .
(10) انظر:"المفهم"للقرطبي 5/ 611 - 612.