المعصية، حكاهما القاضي والمتولي وغيرهما.
والثاني: يستوي خوفه ورجاؤه؛ لأن الخوف رادع عن المعصية، والرجاء حاثٌّ على طلب الثواب [1] من الله، وصححه النووي بأن الغالب في القرآن اقتران الترغيب والترهيب، كقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } [2] .
قال: وقد تتبعت الأحاديث الواردة في الرجاء والخوف وجمعتها في"رياض الصالحين"، وكانت أحاديث الرجاء أضعاف أحاديث الخوف، انتهى [3] .
ويشهد له ثناء الله على خواص عباده بالجمع بين الخوف والرجاء {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [4] ، وقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [5] .
وقال الغزالي: الرجاء والخوف دواءان تداوى بهما القلوب ففضلهما بحسب الداء الموجود، فإن غلب على القلب داء الأمن من مكر الله والاغترار به فالخوف أفضل، وإن غلب القنوط فالرجاء أفضل [6] .
(1) في (ل) و (ر) : الصواب، والمثبت من (ع) .
(2) الانفطار: 13 - 14.
(3) انظر:"المجموع"5/ 108 - 109.
(4) الإسراء: 57.
(5) الأنبياء: 90.
(6) "إحياء علوم الدين"4/ 164 ط دار المعرفة.