(واخلُفْهُ) بضم اللام (في عَقِبه) أي: كن خليفته على من يتركه من عقبه ويبقى بعده (في الغابرين) أي: الباقين كما قال تعالى: {إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} [1] أي: من الباقين في العذاب، و (غبر) من الأضداد، يقال بمعنى بقي، وبمعنى ذهب.
(واغفر لنا وله ربَّ) بالنصب منادى مضاف أي: يا رب (العالمين، اللهم افسحْ له في قبره) افسح بفتح السين أي: وسع له في منزله الذي نزل به، وأنت خير منزول به (ونوِّرْ له فيه) من نورك الذي نَوَّرت به السماوات والأرض.
( [قال أبو داود[2] : ولم يسند هذا إلا أبو إسحاق] [3] قال أبو داود: وتغميض الميت بعد خروج الروح، سمعت محمد بن محمد بن النعمان [المقري] [4] ، قال: سمعت أبا ميسرة -رجلًا عابدًا- يقول: غمضت جعفرًا المعلم -وكان رجلًا عابدًا- في حالة الموت، فرأيته في منامي ليلةَ مات يقول: أعظم ما كان عليَّ تغميضُك لي قبل أن أموت) إما لشدة ألمه، أو لمنعه رؤية ما كان يشاهد عند خروج روحه.
(1) الأعراف: 83.
(2) من (ل) .
(3) ليست في المطبوع وكتب في حاشية نشرة الحوت لـ"السنن"2/ 208: زيادة في (د) . وفي الهامش: لأبي عيسى.
قلت: لعله أبو عيسى الرملي إسحاق بن موسى وراق أبي داود روى عن أبي داود، وكان عنده عنه كتاب"السنن". انظر:"تاريخ بغداد"7/ 433.
(4) من المطبوع.