طالب قتل في غزوة مؤتة أيضًا (وعبد الله بن رواحة) بن ثعلبة الخزرجي، أحد النقباء، قتل بمؤتة أيضًا سنة ثمان.
(جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد يعرف [1] في وجهه الحزن) أي: جلس للاعتكاف ونحوه لا ليأتي إليه من يعزيه.
قال أصحابنا: يكره لأهل الميت الجلوس للتعزية، وهو أن يجلس في بيت ونحوه ليأتي إليه من يعزيه. نص عليه الشافعي في"الأم" [2] قال: أكره المآتم [3] ، وهي الجماعة وإن لم يكن بكاء؛ فإن ذلك يجدد الحزن، بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم وأول من جلس للتعزية عبد الله بن المبارك لمَّا مات أخوه [4] فدخل عليه يهودي وقال: حقٌّ على العاقل أن يفعل في أول يومه ما يفعله الجاهل بعد ثلاث [5] .
(1) في (ر) : فعرف.
(3) في (ر) : الإلمام.
(4) بعدها في الأصل: نسخة: أخته.
(5) أورده أبو الليث السمرقندي في"تنبيه الغافلين"ص 262 بنحوه.