فهرس الكتاب

الصفحة 8699 من 13108

الألف علامة التثنية مع ظهور الفاعل وهو رجلاه، وهذِه لغة أكلوني البراغيث. وقد جاء في الحديث الصحيح:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" [1] . واللغة المشهورة أن يقال كما في الصحيح: خرجت رجلاه [2] . والله تعالى أعلم.

(وإذا غطينا رجليه خرج رأسه) فيه ما كانت أكابر الصحابة -رضي الله عنهم - من شدة العيش في المؤنة وكثرة الخشونة (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: غطوا بها رأسه) قد يستدل به على أن الكفن من رأس المال، وهو قول عامة علماء الأمة، إلا ما حكي عن طاوس أنه من الثلث [إن كان المال قليلا[3] ، وإلا ما حُكيَ عن بعض السلف أنه من الثلث] [4] على الإطلاق [5] ، ولم يتابعا على هاتين المقالتين. وفيه أن الكفن إذا ضاق عن ستر الميت كان تغطية رأسه ووجهه أولى إكرامًا للوجه وسترًا لما يظهر عليه من تغير محاسنه [6] ، وإن ضاق عن الوجه والعورة بدئ بالعورة؛ لأن سترها واجب وستر غيرها ليس بواجب. وقد استدل به لما قاله الجمهور أنه يجزئ من الكفن ما يستر العورة كالحي [7] .

فإن قيل: لعل مصعبًا لم يكن له سوى النمرة، كما هو ظاهر الحديث

(1) رواه البخاري (7429) ومسلم (632) .

(2) "صحيح البخاري" (1276) ،"صحيح مسلم" (940) .

(3) رواه عبد الرزاق 3/ 435 (6226) .

(4) سقط من (ر) .

(5) رواه عبد الرزاق 3/ 435 (6225) من قول خلاس بن عمرو.

(6) في (ر) : نجاسته.

(7) انظر:"إكمال المعلم"2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت