فهرس الكتاب

الصفحة 8727 من 13108

(ولم يُعْزَم علينا) بضم الياء وفتح الزاي، أي: لم يجعل ذلك النهي عزيمة علينا، أي: لم يحرمه علينا ولم يشدد علينا فيه، وظاهره أنه نهي تنزيه. وإنما قالت: ولم يعزم علينا. لأنها فهمت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النهي إنما أراد به ترك ما كانت الجاهلية تقوله من الهجر وزور الكلام وقبيحه، ونسبة الأفعال إلى الدهر، فهي إذا تركت هذا المعنى ودعت للميت وترحمت عليه جاز.

قال المهلب: وهذا الحديث يدل على أن النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - درجات: منه نهي تحريم ونهي كراهة ونهي تنزيه [1] . وهذا يدل على أن الأوامر تحتاج إلى معرفة تلقي الصحابة لها وكيف تتقبل منه [2] .

(1) عنه ابن بطال في"شرح البخاري"3/ 268.

(2) انظر: المصدر السابق 3/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت