فهرس الكتاب

الصفحة 8729 من 13108

عليها فله قيراط) فيه الحض على اتباع الجنازة وتواصل المؤمنين وتوادهم ومؤالفة بعضهم بعضًا (ومن تبعها حتى يُفرغ) بضم الياء مبني للمفعول (منها) ظاهر قوله: (تبع) المشي وراء الجنازة، وهو مذهب أبي حنيفة، وأما الثلاثة الأخر من الأئمة فقالوا: قدامها أفضل. وحملوا الاتباع على المعنى العرفي وهو المشي معها، ورجحوا القدام بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والشيخين كانوا يمشون [1] .

وقوله: (منها) في موضع رفع؛ لأنه نائب عن الفاعل.

فإن قلت: ليس في قوله:"حتى يفرغ منها"ذكر الصلاة، فلو تبعها حتى يفرغ منها ولم يصل عليها هل له قيراطان؟ قلت: لا؛ إذ المراد: حتى يصلى عليها ويفرغ منها حملًا للمطلق على المقيد.

(فله قيراطان) القيراط لغةً: نصف دانق، والمقصود منه هاهنا النصيب والجهة، ولعل العرف كان في ذلك الزمان عليه. قال الطيبي: القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا، وقد يطلق ويراد به بعض الشيء أي: والمراد هنا تعظيم الأجر [2] وتفخيمه، حتى إن (أصغرهما) [3] أي: أصغر القيراطين اللذين حصلا له (مثل) جبل (أحد) وأحد منصرف، وهو الجبل الذي إلى جانب المدينة على نحو

(1) كذا بالنسخ والعبارة غير تامة وتمامه كما رواه مالك 1/ 225 عن ابن شهاب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة. والخلفاء هلم جرًا. انظر:"شرح مسلم"للنووي 7/ 14.

(2) في (ر) : الأمر.

(3) في (ر) : أصغرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت