الأسباطِ الحارِثيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُومُ في الجَنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ في اللَّحْدِ فَمَرَّ بِهِ حَبْرٌ مِنَ اليَهُودِ فَقال: هَكَذا نَفْعَل. فَجَلَسَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقالَ:"اجْلِسُوا خالِفُوهُمْ" [1] .
باب القيام للجنازة
[3172] (حَدَّثَنَا مسدد قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزهري، عن سالم) ابن عبد الله (عن أبيه) عبد الله [بن عمر] [2] بن الخطاب.
(عن عامر بن ربيعة) صاحب الهجرتين، وهذا من باب رواية الصحابي عن الصحابي (يبلغ به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم جنازة فقوموا) رواية:"لها"هذا الأمر إنما يكون متوجهًا لمن لم يكن متبعًا للجنازة بدليل ما جاء في حديث أبي سعيد:"إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس" [3] . قال المهلب: يعني: القيام للجنازة -والله أعلم- على التعظيم لأمر الموت والإجلال لأمر الله؛ لأن الموت [4] فزع يجب استقباله بالقيام له [5] .
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) رواه الترمذي (1020) ، وابن ماجة (1545) ، والبزار (2685) .
وضعفه الألباني في"المشكاة" (1681) .
(2) سقط من (ر) .
(3) رواه البخاري (1310) ، ومسلم (959) .
(4) في النسخ الخطية: الميت. والمثبت من شرح ابن بطال"."
(5) انظر:"شرح البخاري"لابن بطال 3/ 291.