إله إلا الله. نسخ من هذا الحديث الوفاء بالنذر في قوله: قد تبت")."
[3195] (حدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع قال: حدثنا حسينٌ المعلِّم قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة) قاضي مرو (عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتت في نفاسها) المرأة إذا ماتت في نفاسها شهيدة، ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدة الشهداء في قوله:"والمرأة تموت بجمع" [1] . وهي ومن في معناها من الهدم والحريق والغريق يغسلون ويصلى عليهم بخلاف المقتول بين الصفين؛ لأن ذلك أعظم حرمةً من هؤلاء. ففي هذا الحديث: دليل على أن هؤلاء وإن كانوا شهداء يغسلون ويصلى عليهم (فقام عليها للصلاة في وسْطها) بإسكان السين. قاله النووي [2] وغيره. يقال: فيما كان متفرق الأجزاء، غير متصل كالناس والدواب وغير ذلك: وسط بالسكون، فإذا كان متصل الأجزاء كالرأس والدار فهو بالفتح، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه فهو بالفتح [3] . قيل: إنما وقف في وسطها؛ ليحول بين القوم وبين موضع العورة منها. قاله أبو هريرة ومن تبعه.
(1) رواه أبو داود (3111) ، وابن ماجه (2803) ، والنسائي في"الكبرى" (1985) .
(2) انظر:"شرح مسلم"7/ 32.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 399.