أي: ويقسم لحمها؛ ليستأنس بهم الميت ويعلم [ماذا يراجع به] [1] رسل ربه [2] . ورواه الحاكم [3] والبزار، قال البزار: لا يُروى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه [4] .
(فقال: استغفروا لأخيكم) فيه إشارة إلى أن الميت له عليهم حق [5] الأخوة بعد موته (واسألوا) الله تعالى (له التثبيت) وهو إذا سئل عن معتقده لم يتلعثم في الجواب ولم يبهت ولم يتحير من هول السؤال.
قال المسعودي: عن عبد الله بن مخارق، عن أبيه، عن عبد الله قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره فيقال له؛ من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبته الله فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ عبد الله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} [6] .
(فإنه الآن يسأل) أي: كما تقدم عن المسعودي.
(1) في (ر) : ما إذا يرجع بهم، وفي (ع) : ماذا يرجع بهم، وفي (ل) : ماذا يراجع بهم.
(2) يشير لحديث عمرو بن العاص الذي رواه مسلم (121) .
(3) "المستدرك"1/ 369.
(4) "مسند البزار"2/ 91 (445) .
(5) في (ر) : أحق.
(6) إبراهيم: 27، والحديث رواه عبد الله بن أحمد في"المسند" (1466) عن أبيه، والطبراني في"المعجم الكبير"9/ 233 (9145) .