يكن صبرًا، لكن وصفت اليمين بالصبر وأصيغت إليه مجازا [1] . وقوله:"يمين مصبورة"الأكثر تنوين يمين ونصب صفة [2] . وقيل: هو على الإضافة وحذف التنوين مثل رواية"الصحيح":"يمين صبر" [3] هو أيضًا بإضافة اليمين إلى صبر. ويمين الصبر: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها [4] . وقيل: المراد الحالف هو الذي صبر نفسه، أي: حبسها وقهرها على اليمين (كاذبًا) أي: متعمدًا للكذب مثل حديث: من كذب عليه متعمدًا [5] . ومن لم يتعمد لا إثم عليه (فليتبوأ بوجهه مقعده من النار) يعبر عن جملة البدن بالوجه والرأس والرقبة فكأنه قال: فلينزل ببدنه في مقعده من النار. ويجوز أن يكون التقدير: فلينزل مكبًّا بوجهه في مقعده من النار كما قال تعالى: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [6] .
(1) انظر:"النهاية"لابن الأثير 3/ 9.
(2) كذا بالنسخ الخطية.
(3) البخاري (4549) ، ومسلم (138) .
(4) "شرح النووي على مسلم"2/ 160.
(5) البخاري (110) ، ومسلم (3) من حديث أبي هريرة.
(6) النمل: 90.