نسخ الجهَة الأخرى، كما لو حرمت المرأة للرضاع ولكونها ربيبة فنسخ التحريم بالرضاع، لم يكن نسخًا لتحريم الربيبة.
(وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنَمِ، فَقَالَ [1] : لاَ تَوضَّؤُوا) أصله: تَتَوَضَّؤُوا بتاءين، فحذفت إحدَاهما تخفيفًا.
(مِنْهَا) أي: لا تتوضؤوا الوضوء الشرعي منها، وإذا انتفى الوضُوء الشرعي لا ينتفي غَيره، وهو غسل الكفين، فإنهُ مستحب؛ لما روى الترمذي والحَاكم عن أبي هريرة، قال رسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الشيطان حسّاس لحاس؛ فاحذروهُ على أنفسكم [من بات] [2] وفي يده غمر فأصَابهُ شيءٌ، فلا يلومَن إلا نفسه" [3] وفي رواية أبي داود الآتية:"وفي يده غمر لم يَغسله" [4] وحَساس، والغمر: ريح اللحم وزهُومَته.
(وَسُئِلَ عَنِ الصلاَةِ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ) المبَارك: جمع مَبرك، بفتح الميم والراء، وهو موضع بروكها.
(فَقَالَ: لاَ تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّها مِنَ الشَّيَاطِينِ) يُوضحهُ ما رواهُ الشافعي والطبراني من حَديث عَبد الله بن مغفل [5] أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا أدركتم الصَّلاة وأنتم في أعَطان الإبل فاخرجوا منها وصلُّوا [6] ؛ فإنها"
(1) في (ص، ل) : فقالوا.
(2) سقطت من (ص) .
(3) "سنن الترمذي" (1859) ،"المستدرك"47/ 119. قال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذِه الألفاظ.
(4) ستأتي برقم (3852) .
(5) في (س) : معهر.
(6) سقطت من (س، ل، ص) .