(قال المصنف: إبراهيم) بن ميمون (الصائغ) من أهل مرو (قتله أبو مسلم) عبد الرحمن الخراساني سنة إحدى وثلاثين ومائة مظلومًا وكان قد أظهر الدعوة [1] للعباسيين في خلافة إبراهيم بن عبد الملك و [2] مروان الجعدي الملقب بالحمار لشجاعته، وقيل: لبلادته. (بقلندس) بفتح القاف والسلام وسكون النون وكسر الدال بعدها سين مهملة، وفي بعض النسخ: بفرندس بفتح [3] الفاء وسكون النون [4] من مدينة مرو [5] .
(قال: وكان) إبراهيم (إذا رفع المطرقة) بكسر الميم (فسمع [6] النداء) أي نداء المؤذن (سيبها) من يده، وذهب إلى الصلاة؛ ليدخل في قوله تعالى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [7] فقد جاء في تفسير هذِه الآية أنهم كانوا حدادين وخرازين، فكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الإشفى [8] فسمع الأذان لم يخرج الإشفى من المغرز
(1) في (ر) : الدعوى.
(2) في (ل) ، (ر) بياض. وفي النسخة الثالثة: ابن. والمثبت الصواب، إذ مروان بن محمد الحمار تولى الخلافة بعد إبراهيم وكان آخر خلفاء بني أمية.
(3) بياض في النسخ الخطية ولعلها هكذا.
(4) زاد هنا في (ل) : اللام.
(5) لم أقف عليها في كتب البلدان، وقد قال صاحب"عون المعبود"9/ 113: (بعرندس) بالعين المهملة المفتوحة وبعدها راء مهملة مفتوحة كذا في النسخ، قال أهل اللغة العرندس الأسد العظيم، والنون والسين زائدتان انتهى. وفي بعض النسخ: الفرندس بالفاء قبل الراء ولم يظهر لي معناه.
(6) في (ر) : يسمع.
(7) النور: 37.
(8) في (ر) : الأشقى والمثبت من (ل) . قال في"مختار الصحاح"مادة أش ف: الإشْفَى للإسكاف، بكسر الهمزة مقصور، والجمع: الأَشَافي بوزن الأثافي وهو المخرز.