فهرس الكتاب

الصفحة 8914 من 13108

وقال آخرون: الخطأ في [1] سؤاله ليعبرها. وفيه دليل على أن عابر الرؤيا قد يصيب وقد يخطئ، وأن الرؤيا ليست لأول عابر على الإطلاق، وإنما ذلك إذا أصاب وجهها [2] .

(فقال) أبو بكر (أقسمت عليك يا رسول الله بأبي أنت لتحدثَني) بفتح المثلثة (ما الذي أخطأت) فيه، وفيه أن من قال: أقسمت عليك لا ينعقد به اليمين ولا كفارة فيه، وكذا إن زاد: بأبي أنت وأمي لا كفارة أيضًا، لكن إن لم يكن في (أقسمت) يمينًا ففي رواية البخاري [3] وجميع نسخ مسلم [4] كما قال النووي: فوالله لتحدثني. فهذا صريح يمين وإن لم يكن فيها: أقسمت [5] .

وفيه من الفقه جواز الحلف على الغير، وفيه أن التلميذ إذا نقل شيئًا لشيخه أو عرض عليه ما ظهر له من فوائد العلوم وقال له: أخطأت فيها. أو في شيء منها أن يسأله عن بيان موضع الخطأ أو وجه الخطأ في كلامه (فقال) له (النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تقسم) بضم أوله وكسر [6] ثالثه مع أنه قد أقسم في قوله: أقسمت عليك يا رسول الله. فيكون المعنى: لا تعد القسم على غيرك. وفيه دليل على أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإبرار [7] القسم في الحديث

(1) في (ر) : الخطابي.

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي 15/ 42.

(5) "شرح مسلم"15/ 30.

(6) في (ر) : وفتح.

(7) في (ر) : بإبراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت