والجلد يعفى عنهُ ولا يغسل ما أصَابهُ منه.
قالهُ الإمَامُ أبُو إسحاق الثعلبي المفَسر، من أصحابنَا، وقل [1] من يعرض له منهم، وعلله بمشقة الاحتراز منهُ؛ ولأن الله تعالى لم ينه عن كل [2] دم، بَل عن المسفوح خَاصَّة، وهو السَّائل، انتهى.
قالَ ابن قدامة [3] : أكثر أهل العِلم يرون العَفو عن يَسير الدم، وممن رُوي عنه: ابن عباس وأبو هُريرة وجَابر.
(وَقَالَ: عَنْ هِلاَلِ بْنِ مَيمُونٍ) قال ابن معين: ثقة (الرَّمْلِي) .
(وَرَوَاهُ عَبْدُ الوَاحِدِ [4] بْنُ زَيادٍ) العبدي مولاهم البصري (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خَازم الضَّرير السَّعدي (عَنْ هِلاَل) بن ميمون (عن [5] عَطَاء) بن يزيد (عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- مُرْسَلًا) و (لَمْ يَذْكُر أَبا سَعِيدٍ) الخدري، والمشهُور عند المحَدثين أن المرسَل ما رفعهُ التابعي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، سَوَاء كان من كبَار التابعين كعبد الله بن عَدي بن الخيار، وقيس بن أبي حازم، وسَعيد بن المُسيب أو من صغَار التابعين [6] كالزهري، ويحيى بن سَعيد الأنصَاري، وقيده بعضُهم بكبار التابعين؛ وعلى هذا فمراسيل صغار التابعين لا تُسمى مُرسَلة، بل مُنقطعة؛ كما هو مُقرر عند أهله.
(1) في (م) : وقيل.
(2) سقطت من (د، س، ل، م) .
(3) "المغني"2/ 481.
(4) كتب في (د) فوقها: ع.
(5) سقط من (ص) .
(6) سقطت من (ص، س، ل) .