فهرس الكتاب

الصفحة 8942 من 13108

للإمام مالك فإنه ذهب إلى أن الاعتبار في كفارة الظهار بمد هشام بن عبد الملك فحمل الإطعام في الظهار على الإطعام في فدية الأذى للمحرم إذا حلق رأسه أو لبس أو تطيب. ومد هشام بن عبد الملك مدان بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو مشهور مذهب مالك كما في"رسالة ابن أبي زيد"، وهو الذي في كتاب ابن حبيب في"المدونة"، وقيل: مدان إلا ثلث، وقيل: مد ونصف، وقيل: مد وثلث [1] .

وقال ابن القصار: يطعم في الظهار بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الشافعي. ورد أصحابنا هذا كله بأن ذلك لم يكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أحدث بعده، ولا يجوز أن يعتبر بمد لم يكن في عهده بل حدث بعده في خلافة هشام بن عبد الملك، وأخرج ابن خزيمة [2] والحاكم [3] من طريق عروة، عن أسماء بنت أبي بكر: أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمد الذي يقتات به أهل المدينة.

وللبخاري عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يعطى زكاة رمضان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمد الأول [4] .

[3280] (قال أبو داود) المصنف (حدثنا محمد بن محمد بن خلاد أبو عمر قال: كان عندنا مكوك [5] يقال له: مكوك خالد، وكان كيلجتين

(1) "المدونة الكبرى"2/ 323.

(2) "صحيح ابن خزيمة"2401.

(3) "المستدرك"1/ 411.

(4) "صحيح البخاري" (6335) .

(5) طاس يشرب به ومكيال لأهل العراق."العين"باب الكاف والميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت