بغداد، شيخ الشيخين (حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نذر في معصية الله تعالى وكفارته) أي: كفارة النذر مثل (كفارة اليمين) [1] [والرواية المشهورة رفع الكفارتين أي: كفارة النذر مثل كفارة اليمين] [2] ، ويجوز نصب [3] الثانية على تقدير: كفارة النذر ككفارة اليمين، فلما حذف الجار نصب، وقد أجازوا الوجهين في حديث ذكاة الجنين ذكاة أمه. قال المنذري: والمحفوظ عند أهل هذا الشأن الرفع فيهما [4] . ومن حذف حرف الجر ونصب المجرور قوله [5] تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [6] أي: يخوفكم بأوليائه، فلما حذف باء الجر نصب، وقد أُعِلَّ هذا الحديث بالانقطاع؛ لأن الزهري لم يسمع من أبي سلمة [7] ، لكن رواه ابن ماجه [8] أيضًا عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ورواه عبد الرزاق [9] عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من
(1) بعدها في (ل) : نسخة: يمين.
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ر) .
(3) في (ر) : النصب.
(4) انظر:"عون المعبود"8/ 21.
(5) في (ر) : كقوله.
(6) آل عمران: 175.
(7) قاله أبو داود، كما سيأتي في الحديث الآتي بعده، وانظر"البدر المنير"9/ 498.
(8) هكذا في (ر) ، والصواب أبو داود وهو الحديث التالي.
(9) "مصنف عبد الرزاق"8/ 434 (15815) .