فالأصح في"الروضة" [1] وجوبه، فهذا مباح لا ثواب فيه، ويجب بالنذر.
قال ابن بطال: في هذا الحديث دليل على أن السكوت عن المباح أو عن ذكر الله ليس من طاعة الله، وكذلك الجلوس في الشمس [2] ، وفي معناه كل ما يتأذى به الإنسان مما ليس بطاعة ولا قربة كالحفاء وغيره، وإنما الطاعة ما أمر الله ورسوله به [3] .
قال مالك: ولم أسمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا إسرائيل بكفارة [4] . لكن روى البيهقي من حديث محمد بن كريب عن أبيه، عن ابن عباس [5] وفيه الأمر بالكفارة، وقد أمره - صلى الله عليه وسلم - [أن يتم] [6] ما كان لله عز وجل طاعة ويترك ما خالف ذلك.
[3301] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان.
(عن حميد) ابن تير [7] (الطويل) البصري، مولى طلحة الطلحات.
(عن ثابت) بن أسلم (البناني) بضم الموحدة، لم يكن في زمانه أعبد
(2) في (ر) : التلمس.
(3) "شرح البخاري"6/ 164 - 165.
(4) "المفهم"4/ 615.
(5) "السنن الكبرى"10/ 75.
(6) في (ل) و (ر) : اسم.
(7) تبدو هكذا في (ل) ، وفي (ر) : زيد، وفي (ع) : يزيد. وليسا في نسبه، واسمه حميد ابن أبي حميد الطويل، واسم أبي حميد: تير، ويقال: تيرويه. ويقال: زاذويه. ويقال: داور. ويقال: طرخان. ويقال: مهران. ويقال: عبد الرحمن. ويقال: مخلد. ويقال غير ذلك، وانظر:"تهذيب الكمال"7/ 355 (1525) .