والثلث كثير" [1] . ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر بجميع ماله؛ فإنه كان صابرًا على الإضاقة إذا حصلت راضيًا عن الله تعالى في السراء والضراء. (قال: قلت: إني أُمسك) بضم الهمزة (سهمي) فيه دليل على جواز تخصيص اليمين بالنية، فإذا حلف [2] لا مال له ونوى نوعًا منه لم يحنث بنوع آخر من المال أو لا يأكل تمرًا لم يحنث بأكل الخبز الذي يختبز (الذي بخيبر) ليصرف ما يخرج من ريعه في حوائجه [3] ."
[3321] (حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الحسن بن الربيع) القسري [4] البواري كان يبيع البواري والحصر، من أوثق أصحاب ابن إدريس (حدثنا) عبد الله (بن إدريس قال: قال محمد بن إسحاق) صاحب"المغازي" (حدثني الزهري، عن [5] عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب، عن أبيه) عبد الله بن كعب (عن جده) كعب بن مالك -رضي الله عنه- في قصته) أي قصة توبته الطويلة (قال: قلت: يا رسول الله، إن من) بيان صدق (توبتي) وكمالها (إلى الله) تعالى أن (أخرج من مالي كله) كما تقدم (إلى الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - صدقةً) لله تعالى (قال: لا. قلت: فنصفه) بالنصب بفعل مضمر أي: أخرج نصفه، وقيل: الخفض أولى؛ لأن النصب بإضمار فعل، والجر مردود على مالي بدل بعض
(1) رواه البخاري (2743) ومسلم (1628) .
(2) في (ر) : حلت.
(3) انظر"شرح مسلم"للنووي 17/ 97.
(4) في النسخ الخطية: (القشيري) والمثبت من"سير أعلام النبلاء"10/ 399 (112) .
(5) في (ل) : عبد.