فهرس الكتاب

الصفحة 9043 من 13108

على تحليله فهو الحلال البين كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} قيل: هي الذبائح؛ لأنها طابت بالتذكية {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [1] الطعام اسم لكل ما يؤكل، والذبائح نوع منه فهو ذكر العام بعد الخاص (وإن الحرام) الذي نص الله على تحريمه (بين) حكمه كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [2] إلى آخر الآية، وقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [3] وكل ما جعل الله فيه حدًّا أو عقوبة أو وعيدًا فهو حرام كأكل أموال اليتامى وأموال الناس بالباطل، وهذا [باب يتسع] [4] القول فيه (وبينهما أمور) وسائط (مشتبهات) نسخة: مشبهات. نسخة: مشتبهة؛ لأنها يتجاذبها دليلان من الطرفين، فكل ما تنازعته [5] الأدلة من الكتاب والسنة والقواعد الشرعية وتجاذبه المعاني فوجه منه يعضده دليل الحرام، ووجه منه يعضده دليل الحلال، فهذا هو الأمر المشتبه الذي يخفى أمرها [على] [6] كثير من الناس.

(وأحيانًا) جمع حين وهو الزمان وإن قل، ونصبه على الظرفية وعامله (يقول) بينهما أمور (مشتبهة) جمعه مشتبهات كما تقدم (وسأضرب لكم

(1) المائدة: 5.

(2) النساء: 23.

(3) المائدة: 96.

(4) في (ر) : بأن يشبع، وغير واضحة في (ل) ، وفي (ع) : بأن يتسع. والمثبت من"شرح البخاري"لابن بطال 6/ 164.

(5) في (ر) : ينازعه. والمثبت من (ع) .

(6) سقطت من النسخ الخطية، والسياق يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت