لذيذًا يطيب أكله يُقال: طابَ الشيء يطيبُ طيبًا إذا صَارَ لذيذًا.
(قَالَ: نَعَمْ) وأفديك (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَتَنَاوَلَ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مِنْهَا بَضْعَةً) بفتح البَاء القطعة مِنَ اللحم، وقد تكسَر، وفيه حَذف تقديرهُ: فوضع قطعة اللحم في فيه، وفيه الأكل من طعَام الصَّديق، وإن لم يَأذَن إذنًا صريحًا؛ إذا عَلِم أو ظنَّ طيب نفسه به (فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُهَا) بضَم اللام أي: يمضغَها بفيه وهو مَاش.
(حَتَى أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ) فيه جَوَاز مضغ اللحم والطعَام الذي في مَعناهُ وهو مَاش، وهذا مخصص للنهي [1] عن الأكل مَاشيًا لما في"صحيح مُسْلم"لما نهى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب قائمًا [2] .
قالَ قتادة: فقلنا، يَعني: لأنس: فالأكل مَاشيًا؟ قال: أشر وأخبث [3] . هكذا ثبتتَ في أصُول مُسْلم: أشر. بالهمزة.
والمعرُوف في كتاب الله تَعالى وفي العَربية شَرٌّ بغَير ألف، قال اللهُ تعَالى: {شَرٌّ مَكَانًا} [4] .
(وَأَنا أَنْظُرُ إِلَيْهِ) يعني: لم يتوضأ ولا [5] تمضمض مِنَ اللحم، ولا مس ماء. وفيه مراقبة أهل العلم في أفعَالهم وأقوالهم ليقتدوا بهم.
(1) في (ص) : ينتهي.
(2) "صحيح مسلم" (2024) من حديث أنس، (2025) من حديث أبي سعيد.
(3) "صحيح مسلم" (2024/ 13) .
(4) الفرقان: 34.
(5) في (س، ل) : ولم.