كلام ابن عدي، وقد أخرجه الحاكم في"المستدرك"] [1] وقال: إنه صحيح على شرط مسلم، وسماك بن حرب رجل صالح، وقد أدرك ثمانين من الصحابة، وروي عنه قال: ذهب بصري فرأيت إبراهيم الخليل -عليه السلام- [2] فقلت: ذهب بصري. فقال: أنزل إلى الفرات فاغمس رأسك فيه وافتح عينيك فإن الله يرد عليك بصرك. قال: ففعلت ذلك فرد الله علي بصري [3] (والأول أتم) و (لم يذكر) فيه (بسعر يومها) أي يوم ترتبت في ذمته، وقد تقدم أنه من مذهب أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-.
وقد جعل قوم حديث ابن عمر معارضًا لحديث أبي سعيد وشبهه في قوله:"ولا تبيعوا منها [4] غائبًا بناجز".
قال ابن عبد البر: وليس الحديثان متعارضين [5] عند أكثر [6] الفقهاء؛ لأنه يمكن استعمال كل واحد منها. وحديث ابن عمر مفسر، وحديث أبي سعيد مجمل، فصار معناه [7] ولا تبيعوا منها غائبًا ليس في ذمة [8] بناجز، وإذا حملا على هذا [9] لم يتعارضا [10] ، انتهى.
(1) سقطت من (ر) .
(2) زاد هنا في"المجموع" (في النوم) .
(3) انظر:"المجموع"10/ 108 - 109.
(4) في (ر) : فيها.
(5) في (ر) : متعارضان.
(6) سقطت من (ر) .
(7) في (ل، ر) : بمعناه. والمثبت من"المجموع".
(8) هذِه العبارة في (ل) هكذا (لليت رمم) .
(9) في الأصل: هذين. والمثبت من"المجموع".
(10) في الأصل: يتعارض وانظر:"المجموع"10/ 109.