وفيه دليل على جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا نقدًا أي يدًا بيد كما تقدم. وهذا لا يختلف [1] فيه، وأما بيعه نسيئة ففيه الخلاف المتقدم قبله، وأن مذهب الشافعي الجواز للحديث المتقدم: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. أخرجه البزار من حديث ابن عباس [2] .
قال القرطبي: ويلزمهم -أي: القائلين بمنع بيع الحيوان نسيئة- أن لا يجيزوا بيع الحيوان بمثله ولا بخلافه ولا يجيزون بيع شاة بشاة، وكل ذلك معلوم البطلان بالشرع، والله أعلم [3] .
(1) في (ر) : يحلف.
(2) قال ابن دقيق العيد في"الإلمام"2/ 497: رواه البزار من حديث ابن عباس، وقال: ليس في البا أجل إسنادًا من هذا.
قلت: ورواه مسندا موصولا عبد الرزاق 8/ 20 (14133) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار 4/ 60، وابن حبان (5028) وغيرهم عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره."
(3) انظر:"المفهم"للقرطبي 4/ 511 - 512.