الفضيلة والجودة فإنها [1] لا تعتبر في الربويات، وإنما تعتبر الزيادة في الكيل أو الوزن باعتبار عادة الحجاز.
(قال: البيضاء) أي أكثر في الكيل (فنهاه عن ذلك) فيه ما تقدم (وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن شراء التمر) بفتح المثناة وإسكان الميم (بالرطب. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس؟ ) وفي رواية لغير المصنف:"إذا جف" [2] ، وهو بمعناه، والاستفهام بالهمزة هنا ليس المراد به حقيقة الاستفهام؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عالمًا أنه ينقص إذا يبس، وإنما المراد به لينبه [3] السامع، والتقدير عنده: أن هذا الوصف الذي استفهم عنه، وهو النقص عند اليبس هو علة للحكم المنهي عنه بعده، والاستفهام بمعنى التقرير كثير، ومنه {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) } [4] ، و {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [5] . ولو لم يعد ذكر الوصف مع النهي؛ [لأن تقرير ذكر الوصف عليه قائم مقام إعادة الوصف مع النهي] [6] ؛ لأن تقريراته من السنة كأقواله [7] وأفعاله، فلو لم يكن نقصان الرطب إذا يبس هو علة للنهي [8] الوارد
(1) في (ر) : بإنها.
(2) "مستدرك الحاكم"2/ 44.
(3) في (ر) : لسنة، وفي (ع) : لييبنه.
(4) طه: 17.
(5) الشرح: 1.
(6) سقطت من (ر) .
(7) في (ر) : كأقرانه وهو تحريف.
(8) في (ع) : ينتهي.