وقيل: لا يجوز مطلقًا وهو الصحيح من مذهب الشافعي، ولا يجوز إلا بالتمر.
[وقال الماوردي: إنه مذهب الشافعي] [1] واستدل له بأن الأصل تحريم المزابنة إلا ما استثني منه [2] ، والرخصة وردت مقيدة [3] بالتمر، فيبقى فيما عداه على مقتضى الأصل المقتضي التحريم، ولما روى البيهقي في"سننه الكبير"عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ["لا تبايعوا الثمر بالتمر ثمر النخل بثمر"] [4] الحديث، وحديث ابن عمر الثابت في الصحيحين:"لا تبيعوا التمر بالتمر". فإن ثبت أنه بالثاء المثلثة فيهما فهو هذا الحديث بدون [5] الزيادة التي فيه مبينة [6] بالنخل [7] .
وقيل: إن كانا نوعًا واحدًا لم يجز؛ لأنه لا حاجة به إليه؛ لأن مثل ما يبتاعه [8] عنده، وإن كانا نوعين جاز؛ لأنه قد يشتهي كل واحد منهما النوع الذي عند صاحبه، فيكون عنده تمر ولا رطب عنده، وهو قول أبي إسحاق المروزي [9] .
(1) سقطت من (ع) .
(2) زاد هنا في (ل) و (ر) : بمعنى.
(3) في (ر) : معينة.
(4) في (ر) : التمر بالتمر تمر النخل، وفي (ع) التمر بالثمر تمر النخل، وفي"المجموع" (التمر بالتمر، تمر النخل بتمر النخل) . والمثبت من"سنن البيهقي الكبير"5/ 296.
(5) في (ر) : دون. والمثبت من (ل) و"المجموع".
(6) في (ع) مثبتة.
(7) انظر:"المجموع"11/ 35.
(8) في (ع) : ابتاعه.
(9) انظر:"المجموع"11/ 33.