قال أبُو داود: كان متوحشا يُصلي جُمعَة بمكة وجُمعَة بالمدَينة [1] روى له مُسْلم (عَنْ عَقِيلِ) [2] بفتح المُهملة (بْنِ جَابِرٍ) بن عبد الله روى عنهُ المصَنف هذا الحَديث لا غير (عن) أبيه (جَابِرٍ) بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -.
(قَالَ خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ) وكانتَ سَنة أربع من الهجرة قيل: سميت باسم جبل هناك فيه بَياض وسُمرة وسَوَاد يقال له: الرقاع فسميت به، وقيل: سُميت [3] بَذلك لرقاع كانت في ألويتهم [4] ، وقيل؛ لأن أقدامهم نقبت [5] فلفُّوا عليها الخرق، وهذا هُو الصَّحيح المشهور.
(فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ) يقال: أصَاب الشيء إصَابة ورمى فأصَاب بغيته، أي: نالها ومنهُ يقالُ: أصَابَ من المرأة كناية عن الاستمتاع (فَحَلَفَ) المشرك (أَنْ لَا أَنْتَهِي) عنهم (حَتَّى أُهَرِيقَ) بِضَم الهَمزة وفتح الهَاء وأصْل الهَاء هَمزة فيُقال في الماضي: هراق، وزان: دحرج؛ ولهذا تفتح الهَاء من المضَارع كما في الحديث، كما تفتح الدال من تدحرج (دَمًا) بفتح الدَّال وتنوين الميم (فِي أَصْحَابِ مُحَمَدٍ فَخَرَجَ يَتْبَعُ) يُقالُ: تبعه إذا مَشى خَلفهُ، واتَّبعه بالتشديد لحقَهُ.
(أَثَرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلًا فَقَالَ مَنْ) بفَتح الميم (رَجُل يَكْلَؤُنَا)
(1) "تهذيب الكمال"13/ 156.
(2) وضع في (د) فوقها: د.
(3) سقطت من (د، م) .
(4) في (م) : أثوابهم.
(5) في (ص) : نتنت.