في زمن علي وزمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا لا يبايعون بل تزال ضرورتهم المحوجة إلى البيع (وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطر) وكذا رواه البيهقي عن شيخ من بني تميم عن علي [1] ، وروى بإسناد ضعيف عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يركبن رجل [2] بحرًا إلا غازيًا أو معتمرًا أو حاجًّا، فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا، ولا يشترى [3] مال امرئ مسلم في ضغطة" [4] .
وبيع المضطر على وجهين وشراؤه وإجارته ونكاحه على وجهين [5] :
أحدهما: أن يضطره الظالم بطريق الإكراه على التلفظ بالبيع والإجارة أو نحوهما من العقود، فإذا كان الإكراه بغير حق لم ينعقد البيع ونحوه، هذا مذهبنا [6] وبه قال مالك [7] وأحمد [8] والجمهور.
وقال أبو حنيفة: يصح ويقف على إجازة المالك في حال اختياره،
(1) "السنن الكبرى"6/ 17.
(2) في (ل) و (ر) : رجلا.
(3) في الأصل: يشتري.
(4) "السنن الكبرى"6/ 18 من طريق مطرف، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله به وقال ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق"3/ 392. قال البخاري: لم يصح حديثه. يعني حديث بشير بن مسلم هذا. وروى أبو داود الشطر الأول منه (2489) . وقال ابن حجر في"التلخيص"2/ 424: قال أبو داود: رواه مجهولون. وضعفه الألباني في"الضعيفة" (478) ، وفي"ضعيف أبي داود" (429) .
(5) انظر:"معالم السنن"3/ 87.
(6) انظر:"الحاوي الكبير"5/ 410 - 411،"روضة الطالبين"3/ 420.
(7) انظر:"الكافي في فقه أهل المدينة"2/ 731.
(8) انظر:"مسائل الكوسج" (1781) .