الدينار يشتري به الشاة وصفها (فأتاه بشاة) واحدة (ودينار، فدعا له بالبركة في بيعه) وفي رواية ذكرها المستغفري وغيره: فقال:"بارك الله لك في صفقة يمينك" [1] فكان لو اشترى التراب ربح.
فيه استحباب الدعاء لمن قضى للإنسان [2] حاجة أو فعل ما فيه نفع للمسلمين، وهذا من باب مكافأة الإحسان، ويكون الدعاء فيما يناسب ما فعله، كقوله لمن أعانه على الطهارة: طهرك الله من الذنوب. ولمن أزال عنه الأذى: أماط الله عنك الأذى. ونحو ذلك مما يكثر لمن تتبعه [3] في الأحاديث النبوية.
(فكان لو اشترى ترابًا) فيه دليل على صحة بيع التراب وشرائه.
وقد اختلف في جواز بيع التراب بالصحراء [4] ، والماء على شط النهر، والأصح الصحة؛ لظاهر هذا الحديث - ولم أر من استدل به - ولوجود المنفعة به وإن ضعفت [5] .
والثاني: لا يصح؛ لأن بذل المال فيه مع وجدان مثله بلا تعب ولا مؤنة سفه [6] (لربح فيه) وفي الحديث حذف تقديره: لو اشترى ترابًا وباعه لربح فيه.
(1) رواها الترمذي (1258) ، والطحاوي في"شرح المشكل"14/ 458.
(2) في (ر) و (ع) : الإنسان. والمثبت من (ل) .
(3) في (ر) : يتبعه.
(4) سقطت من (ع) .
(5) انظر:"الوسيط في المذهب"3/ 20،"الروضة"3/ 355.
(6) انظر:"فتح العزيز شرح الوجيز" (4/ 30 - 31) .