قال الشافعي في"الأم"في باب المزارعة: وإذا دفع رجل إلى رجل أرضًا بيضاء على أن يزرعها المدفوع إليه فما خرج منها من شيء فله منه جزء من الأجزاء، فهذِه المحاقلة والمخابرة والمزارعة [1] التي نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، هذا نصه بحروفه (بأسًا، حتى سمعت رافع بن خديج -رضي الله عنه- يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها، فذكرته لطاوس، فقال: قال) عبد الله (ابن عباس) -رضي الله عنهما- (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنها، ولكن قال: ليمنح) [3] وفي بعض النسخ: ليمنح. بفتح لام الابتداء، ويمنح مقدرة بالمصدر، كقولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. والتقدير: لمنح أحدكم أرضه خير.
(ليمنح) مجزوم بلام الأمر والنون مفتوحة، ويجوز كسر النون مع ضم الياء فإنه يقال: منحته الشيء وأمنحه إياه إذا أعطيته (أحدكم) أخاه (أرضه خير له) أي: أنفع له وأرفق كما سيأتي مصرحًا به (من أن يأخذ عليها خراجًا) بفتح الخاء والراء قراءة حمزة والكسائي [وقرأه الباقون] [4] : {خَرْجًا} وبفتح الخاء وسكون الراء في الكهف [5] والمؤمنون [6] ، أي [7] : أجرًا وجعلًا (معلومًا) وهما لغتان، ونظيرهما
(1) ساقطة من (ر) .
(2) انظر:"الأم"7/ 118.
(3) في المطبوع: لأن يمنح.
(4) في (ع) : وقراءة الباقين.
(5) (آية: 94) وانظر:"معجم القراءات"5/ 301.
(6) (آية: 72) وانظر المصدر السابق 6/ 194.
(7) ساقطة من (ع) .