حارثة) بن الحارث [1] بن الخزرج، بطن من الأنصار (فرأى زرعًا في أرض ظهير) بن رافع بن عدي الحارثي الأنصاري عم رافع بن خديج.
(فقال: ما أحسن زرع ظهير) فيه جواز التعجب بهذا اللفظ عند رؤية الشيء الحسن من زرع وثمر [2] وطعام ونحو ذلك، وجواز نسبة ما يراه في ملك الآدمي إليه أو وجده في يده بأن يقال لمن في يده الثوب: يا صاحب الثوب. ويحكم لمن في يده الثوب بأنه ملكه، وإن ادعاه الغير، إذا لم يقم بينة.
(قالوا: ليس) هذا الزرع (لظهير. قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أليس) أي: أليست هذِه (أرض) بالنصب خبر ليس، وحذفت التاء لأن تأنيث الأرض مجازي (ظهير؟ ) فيه دلالة على أن الأرض والإناء يحكم بما يوجد فيهما بأنه ملك لمالكها إذا لم يقم بينة بخلافه، فإذا وجد ركاز [3] في أرض شخص فهو له بدعواه [بلا بينة، وكذا إذا وجدت عين غير الركاز في ملكه كشجرة ودابة ونحوها فهي له بدعواه] [4] ، فإذا أقام غيره بينة بها وهو بينة حكم بالعين لمن [5] وجدت في ملكه بلا خلاف كما في"الذخائر"، ولا يحتاج إلى بينة على الأصح.
(قالوا: بلى) أي: هي أرضه، ولو قالوا: نعم. لكان التقدير: نعم
(1) في (ل) : الحارح. وفي (ر) : الحجاج. والمثبت من"الأنساب"لسمعاني 2/ 359.
(2) في (ر) : تمر.
(3) في (ع) : وكان.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ر) .
(5) في (ل) و (ر) : لم. والمثبت من (ع) .