(حَتَّى نَعَسَ) بفتح العَين، وغلَّطوا من ضَمها (الْقَوْمُ أَوْ) نعسَ (بَعْضُ القَوْمِ) ظَاهر كلام البخاري في قوله: بَاب الوضوء منَ النوم [1] . أنَّ النعَاس يُسمى نَومًا والمشهور التفرقة بينهما وإن من قرَّت [2] حَوَاسه بِحَيث يسمع كلام جَليسه ولا يفهم مَعناهُ فهو نَاعِس، وإن زاد على ذَلك فهو نائم ومِنْ عَلامَات النَّوم الرؤيا طَالت أو قصرت وفي"العَيْن" [3] و"المُحْكم" [4] النعَاس النَّوم، وقيلَ: مُقارَبته.
(ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ وضُوءًا) فيه دَليل لما قاله الشافِعي والأصحَاب، أنَّ الوضُوء لا ينتقض بالنُّعَاس [5] ، والنعَاس ليسَ فيه غلبَة على العقل بل تفتر فيه الحَواس من غير سُقوطها والنوم فيه غلبَة على العَقل [6] وسُقوط الحَوَاس ولو شك هَل نام أم نعسَ فلا وضُوءَ عليه، ويُستحب أن يتَوضأ [7] .
[202] (ثَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ) أبو زكريا البغدادي إمَام المحَدِّثين روى له الشيخان.
(وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ [8] بْنِ حَرْبٍ)
(1) "صحيح البخاري"1/ 53.
(2) في (ص، س، م) : قرب وفي (س) : فترت.
(3) "العين"7/ 303.
(4) "المحكم والمحيط الأعظم"1/ 494.
(5) انظر"شرح النووح على مسلم"4/ 74.
(6) في (م) : الفعل.
(7) "شرح النووي على مسلم"4/ 74.
(8) كتب في (د) فوقها: ع.