نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، والظاهر أن السورة كلها رقية كما تقدم، ولقوله:"وما يدريك أنها رقية؟"ولم يقل: إن فيها رقية [1] . (أحسنتم) رواية البخاري:"أصبتم". فيه دلالة على أنه يستحب أن يقال لمن فعل فعلًا يستحسنه الشرع من تزوج مستحب أو شراء ما فيه مصلحة: أصبت أو أحسنت. أو يدعو [2] له [3] . زاد البخاري وغيره:"اقسموا".
(واضربوا لي معكم بسهم) قاله تطييبًا لقلوبهم، ومبالغة في تعريفهم أنه حلال لا شبهة فيه، كما فعل في حديث العنبر [4] ، وفي حديث أبي قتادة في حمار الوحش [5] ، وقد أحاله - صلى الله عليه وسلم - على ما يقع به رضا المشتركين عند القسمة لزوال التهمة، وهي القرعة، فكان فيه دليل على صحة العمل بالقرعة في الأموال المشتركة [6] .
[3419] (حَدَّثَنَا الحسن بن علي) الهذلي الخلال الحافظ نزيل مكة (حَدَّثَنَا يزيد بن هارون) السلمي أحد الأعلام، حسن الصلاة، يصلي الضحى ست عشرة [7] ركعة، عمي.
(أنبأنا هشام بن حسان) الأزدي مولاهم الحافظ، روى له الجماعة.
(عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد) بفتح الميم (ابن سيرين) وهو
(1) انظر:"المفهم"5/ 585 - 586.
(2) في الأصل (يدي) وأظن المثبت هو الصواب والله أعلم.
(3) انظر:"الأذكار"للنووي (ص 420) .
(4) رواه البخاري (4103) ومسلم (1935) عن جابر -رضي الله عنه-.
(5) رواه البخاري (1728) ومسلم (1196) .
(6) انظر:"المفهم"5/ 586، 588.
(7) بالأصل: ستة عشر. والجادة المثبت.