والمعنى فيه: أن المؤبر في حكم النماء المتصل، ولهذا يجوز إفراده بالعقد، فهو مع النخلة يجري [مجرى] [1] العينين وأحد العينين لا تتبع الأخرى، ويخالف ما لو باع القطن بعد تشقق جوزه، حيث يصح مطلقًا، ويدخل القطن في البيع. [والفرق] [2] أن الشجرة مقصودة لثمار سائر الأعوام، ولا مقصود في القطن سوى الثمرة الموجودة [3] ، وفهم من قوله: الثمرة للبائع، أن الثمرة إذا جعلناها للبائع، فجرم الكمام لا تكون له بل للمشتري؛ لأن العادة بقاؤها على النخل، حكاه الإمام [4] عن شيخه، ولم يخالفه، وسكتوا عن الشماريخ التي عليها الثمرة.
قال الزركشي: ينبغي أن تكون للبائع؛ لأن العادة قطعها مع الثمرة [5] .
وقوله في الحديث:"نخلًا مؤبرًا"أي [6] : جميعه أو بعضه؛ فإن التأبير في البعض كالتأبير في الكل، وأن الكل للبائع: اتحد النوع أم لا على المذهب.
قال ابن الرفعة: وهو في الحقيقة تخصيص العموم بالقياس.
(إلا أن يشترط المبتاع) أنها للمشتري، إذا كانت مؤبرة وفاءً بالشرط،
(1) ساقطة من النسخ.
(2) سقط من الأصل. والمثبت من"أسنى المطالب".
(3) انظر:"أسنى المطالب"بحاشية الرملي الكبير 4/ 253.
(4) سقط من (ر) ، وانظر:"نهاية المطلب"5/ 115.
(5) انظر:"تحفة المحتاج بشرح المنهاج"لابن حجر الهيتمي 3/ 365.
(6) في (ر) : أو.