باب في النهي أن يبيع حاضر لباد
[3439] (حدثنا محمد بن عبيد) بن [حسان العنبري] [1] شيخ مسلم (حدثنا محمد بن ثور) الصنعاني، العابد، وثقوه (عن معمر، عن) عبد الله (ابن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان [اليمامي] [2] ، قيل: اسمه ذكوان، فلقب طاوس؛ لأنه كان طاوس القراء (عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر) في البلد (لباد) أي: لبدوي، وهو أن يقدم غريب من البادية بمتاع؛ ليبيعه بسعر يومه فيقول له بلديٌ: اتركه عندي؛ لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا الثمن، وهذا الفعل حرام، لكن يصح بيعه؛ لأن النهي راجع إلى أمرٍ خارج عن نفس العقد، وهو حصول الغبن للبائع [3] ، فجعلوا الحكم منوطًا بالبادي ومن شاركه، وإنما ذكر البادي في الحديث؛ لكونه الغالب، فألحق [به] [4] من يشاركه في عدم معرفة السعر الحاضر، وإضرار أهل البلد بالإشارة عليه بأن لا يبادر بالبيع، وهذا تفسير الشافعية [5] والحنبلية [6] ، وحمله مالك على أهل العمود ممن لا يعرف السعر.
قال: فأما أهل القرى الذين يعرفون السلع والأسواق فليسوا داخلين
(1) كذا في النسخ، والصواب: (حساب الغبري) . انظر:"تهذيب الكمال"26/ 60 (5441) .
(2) كذا بالنسخ. والصواب: اليماني. انظر:"تهذيب الكمال"13/ 357 (2958) .
(3) هكذا في النسخ، ولعل الصواب: (للمشتري) .
(4) سقط من النسخ. والمثبت من"فتح الباري".
(5) انظر:"الحاوي"5/ 347، 349.
(6) انظر:"المغني"6/ 308.