فهرس الكتاب

الصفحة 9348 من 13108

وقد جمع البخاري بين حديث:"لا يبيع حاضر لباد". وحديث:"الدين النصيحة" [1] . بأن حديث النهي مخصوص بمن يبيع بالأجرة كما تقدم، كالسمسار، وحديث جرير:"النصح لكل مسلم" [2] بأن من ينصحه كما فعل طلحة، فيعلمه بأن السعر كذا مثلًا، وبأن فلانا [3] سهل في معاملته، وفلان شرس في معاملته، فلا يدخل في النهي عنده.

قال ابن بطال: وقد أجاز الأوزاعي أن يشير الحاضر على البادي، قال: وليست الإشارة بيعًا.

وعن الليث وأبي حنيفة: لا يشير عليه؛ لأنه إذا أشار عليه فقد باعه [4] . وعند الشافعي في ذلك وجهان: الراجح منهما الجواز؛ لأنه إنما نهى [عن] [5] البيع له وليست الإشارة بيعًا، وقد ورد الأمر بنصح كل مسلم، فدل على جواز الإشارة [6] .

[3442] (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي.

(عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يبيع حاضر لباد) من نزل بالبادية فهو باد، قال تعالى: {يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ} [7] أي: نازلون في

(1) رواه مسلم (55) .

(2) رواه مسلم (55) من حديث تميم الداري.

(3) رواه البخاري (57، 524، ومسلم(56) .

(4) في النسخ: فلان.

(5) "شرح صحيح البخاري"6/ 287.

(6) انظر:"فتح الباري"4/ 372.

(7) الأحزاب: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت