قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفًّا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو [1] أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم، فصاح [2] المسلمون وقالوا: سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة! فقام أبو أيوب فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذا التأويل، وإنما نزلت هذِه الآية [فينا معشر الأنصار] [3] لما أعز الله الإسلام و [4] كثر [5] ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرًّا [دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [6] : إن أموالنا [7] ضاعت وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه ما يرد علينا {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [8] ، وكانت التهلكة أموالنا وإصلاحها وترك الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصًا في الغزو حتى دفن بأرض الكفر [9] .
(سلط الله عليهم ذلًّا) أي: صغارًا ومسكنة (لا ينزعه) عنكم. يشبه أن
(1) في (ر) ، (ل) : (و) .
(2) في (ر) : فصالح.
(3) سقطت من (ل) ، (ر) وأثبتناها من"السنن".
(4) سقطت من (ل) ، (ر) .
(5) في (ر) : كبر.
(6) سقطت من (ل) ، (ر) .
(7) مكررة في (ر) .
(8) البقرة: 195.
(9) انظر:"سنن الترمذي" (2972) .