إذنه، إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك لهذا الحديث، ولأن ذلك لا يؤثر فيه في العادة وهو فاضل عن حاجة صاحب النهر [1] ، وأما من نبع [2] في ملكه ماء فقال النووي: يصير ملكًا له على المذهب الصحيح. وقال بعض أصحابنا: لا يملكه، بل يصير أحق به، وهذا غلط ظاهر [3] .
قال البغوي من أصحابنا: وهذا الحديث في غير الماء المحرز [4] في الأواني أي: والأراضي المملوكة. قال: وأصح أقوال الشافعي أنه غير مملوك له ما لم يحرز. واتفقوا على أن له منع ما فضل عن صاحبه عن زرع [5] ، ولا يجوز أن يمنع الفضل عن ماشية الغير لهذا الحديث [6] .
وحكى في"المغني"عن أحمد: أن الماء الفاضل عن حاجة صاحب النهر إن كان مما لا مؤنة له [7] فيقدم، وإن كان مما يؤثر كسقي الماشية الكثيرة ونحو ذلك، فإن فضل الماء عن حاجة صاحبه لزمه بذله لذلك، وإن لم يفضل لم يلزمه [8] .
(1) انظر:"المغني"6/ 187.
(2) في (ر) : بيع.
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي 10/ 229.
(4) في (ر) : المجرن.
(5) في"شرح السنة": ما فضل عن حاجته عن زرع غيره.
(6) انظر:"شرح السنة"8/ 286.
(7) ساقطة من (ل) .
(8) انظر:"المغني"6/ 187.