الثالث: أن لا يكون مالكه محوجًا إليه محتاجًا إليه [1] .
قال القرطبي: ظاهر هذا اللفظ النهي عن نفس بيع الماء الفاضل الذي يشرب فإنه السابق إلى الفهم، وقد حمله [2] بعض العلماء على ماء الفحل قال: وفيه بعد.
وأما فضل ماء في ملك له فهل يجبر على بذل فضله أو لا يجبر؟ وإذا أجبر فهل هو بقيمته [3] أو [4] لا؟
قولان سببهما معارضة عموم النهي عن بيع فضل الماء لأصل [5] الملكية، وقياس الماء على الطعام إذا احتاج إليه. قال: و [6] الأرجح إن شاء الله حمل الخبر على عمومه؛ فيجب بذل الفضل بغير قيمة. ويفرق بينه وبين الطعام بكثرة الماء غالبًا وعدم المشاحة فيه، وقلة الطعام غالبًا ووجود المشاحة فيه [7] .
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 10/ 229.
(2) في (ر) ، (ل) : (أحمل) .
(3) في (ر) : يضمنه.
(4) في (ر) : أم.
(5) في (ر) ، (ل) : لأجل.
(6) سقطت من (ر) .
(7) انظر:"المفهم"للقرطبي 4/ 441.