فهرس الكتاب

الصفحة 9442 من 13108

يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب. هذا مذهب العلماء كافة إلا ما حكى ابن المنذر عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز بيعه عملًا بهذا الحديث [1] .

وأجاب الجمهور بأنه محمول على ما ذكرنا، وأما ما ذكره الخطابي وابن عبد البر بأن الحديث ضعيف [2] . قال النووي: فليس كما قالا، بل الحديث صحيح. رواه مسلم وغيره [3] .

[3480] (حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، حَدَّثَنَا عمر ابن زيد الصنعاني) قال أبو حاتم [4] : لا يحتج به، لكن الحديث له أصل؛ فقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن [5] عن أبي الزبير [6] . والترمذي والحاكم من طريق أبي سفيان، عن جابر [7] . وأبو عوانة في"صحيحه"من طريق عطاء عنه [8] (أنه سمع أبا الزبير) محمد بن مسلم التابعي، عن (جابر) بن عبد الله -رضي الله عنه-: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الهر) يعني الأهلي، وبيعه صحيح عند الجمهور؛ لأنه ينتفع به في صيد الفأر كما أن الفهد يصح بيعه؛ لأنه يصطاد به.

(1) انظر:"الأوسط"10/ 28.

(2) انظر:"التمهيد"8/ 453،"معالم السنن"3/ 111.

(3) انظر:"شرح النووي على مسلم"10/ 234.

(4) يقصد ابن حبان، وانظر:"المجروحين"2/ 82،"تهذيب الكمال"21/ 51.

(5) بياض في (ر، ل) .

(6) مسلم (1569) ، ابن ماجة (2161) .

(7) الترمذي (1279) ، الحاكم 2/ 34.

(8) ذكره أبو عوانه في"مستخرجه"إثر حديث (5274) من طريق عطاء عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت