فهرس الكتاب

الصفحة 9451 من 13108

(وثمنه) لأن ما يحل الانتفاع به لا يجوز بيعه ولا أكل ثمنه كما في الشحوم.

[3486] (حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب) الأزدي عالم أهل مصر، روى له الجماعة.

(عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح) أي: فتح مكة (وهو بمكة: إن الله حرم بيع الخمر) قال القرطبي [1] : هذا الحديث يدل على أن تحريم الخمر كان متقدمًا على فتح مكة شرفها الله تعالى، وفي رواية الصحيحين:"إن الله ورسوله حرم" [2] .

وفي رواية لهما: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم [3] .

(والميتة والخنزير) روي بنصبهما. يؤخذ من تحريم هذِه الثلاثة نجاستها؛ لأن الانتفاع بها لم يعدم؛ فإنه قد ينتفع بالخمر في إساغة لقمة وغير ذلك، وينتفع بالميتة والخنزير في إطعام الجوارح.

(والأصنام) حرم بيعها لعدم الانتفاع بها على صورتها، وعدم الانتفاع بها [4] يمنع [5] صحة البيع، وقد يكون منع بيعها مبالغةً في التنفير عنها [6] .

قال البغوي: وفي تحريم بيع الأصنام دليل على تحريم بيع جميع

(1) انظر: المصدر السابق 4/ 461.

(2) رواه البخاري (2236) ومسلم (1581) .

(3) لم أقف على هذِه الرواية في الصحيحين، ورواها ابن المنذر في"الأوسط"2/ 413 - 412.

(4) سقط من (ل) .

(5) سقط من (ر) .

(6) انظر:"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد (ص 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت