فهرس الكتاب

الصفحة 9462 من 13108

في المنقول، وهو قسمان: أحدهما: منقول غير مقدر، كبيع ما لا يكال ولا يوزن في العادة كبيع الصبرة المرئية جزافًا، فالقبض فيها بالنقل من مكان إلى مكان، فإذا جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله من ذلك الموضع إلى حيِّزٍ آخر؛ لوجود النقل، وإن جرى في دار البائع لم يكن ذلك؛ لأن يد البائع على الدار وعلى ما فيها إلا إذا جعله في أمتعة، فإنه يكفي سواء كانت الأمتعة له أو مستعارة من البائع، قاله القاضي حسين، بل لا بد من إذن البائع بالنقل إلى بقعة أخرى والقبض منه، ويكون قد استعار الأرض منه.

القسم الثاني: أن يباع المنقول مقدرًا كثوب فلا يصح القبض فيه إلا بالنقل والعد، وكذا بيع الطعام مكايلة فلا يصح القبض فيه إلا مكايلة والنقل معًا، وكذا إن بيع وزنًا فلا بد مع النقل من الوزن، وإن بيع عددًا فلا بد مع القبض من العد.

وقال مالك وأبو حنيفة: التخلية في جميع ذلك قبض، وشبَّهاه بالعقار [1] .

(قبل أن يبيعه يعني) يشتريه (جزافًا) يعني أن البيع جزافًا فيكفي فيه النقل فقط، كما تقدم في القسم الأول، وإن كان بالعدد فلا بد مع النقل من الكيل أو الوزن أو الذرع أو العد.

[3494] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) بن [عبد الله] [2] سليم

(1) انظر:"بدائع الصنائع"5/ 244،"جامع الأمهات"لابن الحاجب ص 362.

(2) هكذا في (ر) ، (ل) ولم أجد هذا الاسم في ترجمته، انظر:"تهذيب الكمال"31/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت