وأما الثاني: فقد تكلم أصحاب الشافعي في جواز التصرف بعقود غير البيع. منها: العتق قبل القبض، والأصح: أنه ينفذ، إذا لم يكن للبائع حق الحبس بأن أدى المشتري الثمن، أو كان مؤجلًا. فإن كان له حق الحبس فقد قيل: هو [1] [كعتق الراهن] [2] ، وقيل: لا، والصحيح: أنه لا فرق.
وكذلك اختلفوا في الهبة والرهن قبل القبض. والأصح عند أصحاب الشافعي: المنع، وكذلك في التزويج خلاف. والأصح عند أصحاب الشافعي: خلافه. ولا يجوز عندهم الشركة والتولية. وأجازهما مالك مع الإقالة. ولا شك أن الشركة والتولية بيع [3] فيدخلان تحت الحديث، وفي كون الإقالة بيعًا: خلاف [4] ، فمن لا يراها بيعًا لا يدرجها تحت الحديث. وإنما استثنى ذلك مالك على خلاف القياس. وقد ذكر أصحابه فيها حديثًا [5] يقتضي الرخصة. والله أعلم [6] .
[3496] (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن) عبد الله (ابن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني اسمه ذكوان، لُقِّبَ طاوسا؛ لأنه كان طاوس القراء [7] (عن ابن عباس)
(1) سقطت من (ر) .
(2) في (ر) : يعتق الذاهب.
(3) سقط من (ر) ، (ل) . والمثبت من"إحكام الأحكام".
(4) في (ر) : خلافا.
(5) في الأصل (حديث) . والمثبت من المصدر السابق.
(6) انظر:"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" (ص 361) .
(7) انظر:"تهذيب الكمال"13/ 358.