دعامة في قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [1] قال: هي مصر [2] .
(عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أن رجلًا) زاد الحاكم: من الأنصار [3] (على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يبايع وفي عقدته) أي: رأيه ونظره في مصالح نفسه (ضعف) بفتح الضاد وضمها، هكذا فسر العقدة ابن الأثير وغيره [4] ، (فأتى أهلُه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف) لكن ذكر النووي والقرطبي أن هذا الرجل هو حبان بفتح الحاء والموحدة، وكان قد بلغ مائة وثلاثين سنة، وكان قد شج في بعض مغازيه مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض [5] الحصون [6] بحجر فأصابته في رأسه مأمومة، فتغير بها عقله ولسانه، وذكر الدارقطني أنه كان ضريرًا، وكان أكثر مبايعته في الرقيق.
ومما يدل على أن العقدة في لسانه ما رواه مسلم: فكان إذا بايع قال: لا خيابة [7] بياء مثناة تحت بدل اللام، انتهى. فكانت لثغته في اللام [8] . ويدل على أن العقدة في لسانه ما ذكره الطبري وغيره من
(1) الأعراف: 145.
(2) انظر:"تهذيب الكمال"11/ 10.
(3) لم أجد هذِه الزيادة عند الحاكم، ورواها أحمد 2/ 129، والدارقطني 3/ 55، والبيهقي 5/ 273 من حديث ابن عمر.
(4) انظر:"النهاية"لابن الأثير 3/ 528،"تاج العروس"للزبيدي 8/ 401.
(5) هكذا في (ر) ، (ل) وفي"شرح النووي": (في بعض) وهو أصوب.
(6) في (ر) : الحصور.
(7) مسلم (1533) .
(8) انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي 10/ 177،"المفهم"للقرطبي 4/ 358.