يشعر برجحانه فإنه شبهه بنظيره من الرد بالعيب ورجوع الصداق بالطلاق، لكن صحح النووي في"الروضة"من زياداته خلافه [1] .
(فهو أحق به من غيره) أي من سائر الغرماء وارثًا كان أو غيره، وبهذا قال جمهور العلماء [2] ، وفي"الحاوي"عن ابن حربويه: أن البائع لا يفسخ بل يقدم بثمنه على الغرماء كالرهن [3] ، وخالف الحنفية كما سيأتي.
[3520] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي.
(عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام) التابعي (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما رجلٍ باع متاعًا) فيه التصريح بأن الحديث وارد في صورة البيع، وكذا رواه ابن خزيمة وابن حبان عن يحيى بن سعيد بلفظ:"إذا ابتاع الرجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحق بها" [4] . ولمسلم:"إذا وجد عنده المتاع أنه لصاحبه الذي باعه" [5] .
وهذا الحديث وإن كان مرسلًا من طريق مالك فقد وصله عبد الرزاق في"مصنفه"عن مالك [6] ، لكن المشهور عن مالك إرساله وهو حجة على أبي حنيفة حيث تأول هذا الحديث وخالفه لكونه خبر واحد
(1) "الشرح الكبير"5/ 41،"الروضة"4/ 156.
(2) انظر:"فتح الباري"5/ 63.
(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي 6/ 270.
(4) ابن حبان (5037) من حديث أبي هريرة.
(5) مسلم (1559/ 23) من حديث أبي هريرة.
(6) رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 264 (15160) .