فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 13108

الدَّرِّ) بفتح الدال المهملة وتشديد الراء. الدر اللبن تسميةٌ بالمصدر، وهو هنا بمعنى الدارة أي لبن الدابة ذات الضرع، وقيل: هو هنا من إضافة الشيء إلى نفسه، كقوله تعالى: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [1] .

(يحلب بنفقته) رواية البخاري:"يشرب بنفقته" [2] . أي: بقدر نفقته (إذا كان) الحيوان (مرهونًا) ورواه سعيد بن منصور بإسناده، ولفظه:"الدابة إذا كانت مرهونة تركب بقدر علفها -أي: وشربها- وإذا كان لها لبن يشرب منه بقدر علفها".

ورواه حماد بن سلمة في"جامعه"عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم بأوضح من هذا، ولفظه:"إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها بقدر ثمن علفها فإن استفضل من اللبن بعد ثمن العلف فهو ربا" [3] .

(والظهر) أي ظهر الدابة (يُركب) كذا للجميع بضم أول يركب على البناء للمجهول، وكذلك يُشرب وهو خبر بمعنى الأمر، كقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [4] (بنفقته [5] إذا كان مرهونًا) هذا مخصوص بالمرهون.

وأما قوله بعده: (وعلى الذي يركب ويحلب النفقة) بالرفع مبتدأ فعلى العموم، أي: كائنًا من كان. هذا ظاهر الحديث، وفيه حجة لمن قال: يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا قام بمصلحته، ولو لم يأذن له المالك،

(1) ق: 9.

(3) انظر:"فتح الباري"5/ 143 - 144.

(4) البقرة: 233.

(5) من"السنن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت