فهرس الكتاب

الصفحة 9549 من 13108

باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده

[3532] (حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة) ابن الزبير (عن) أبيه (عروة) بن الزبير (عن عائشة -رضي الله عنها- أن هندًا) بنت عتبة ابن ربيعة امرأة أبي سفيان (أم معاوية) أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها (جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح) أي بخيل.

قال القرطبي: لم ترِد أنه شحيح مطلقًا، فتذمه بذلك؛ وإنما وصفت حاله معها، فإنه كان يقتر عليها، وعلى أولادها، كما قالت:"لا يعطيني وبني ما يكفيني" [1] وهذا لا يدل على البخل مطلقًا، فقد يفعل الإنسان هذا مع أهل بيته [2] ؛ لأنه يرى غيرهم أحوج وأولى، ليعطي غيرهم. وعلى هذا: لا يجوز أن يستدل بهذا الحديث على أن أبا سفيان كان بخيلًا، فإنه لم يكن معروفًا بهذا [3] . فيه دليل على جواز سماع [الأجنبية] [4] عند الإفتاء والحكم وما في معناه.

ومنها جواز ذكر الإنسان في غيبته بما يكرهه إذا كان للاستفتاء والشكوى ونحوهما، ويكون هذا مما استثني من الغيبة [5] (وإنه لا

= (2639) . وصححه الألباني في"الإرواء" (1544) .

(1) رواه البخاري (5364) ، ومسلم (1714) من حديث عائشة.

(2) في (ر) : بيتي.

(3) "المفهم"5/ 159 - 160.

(4) في النسخ: الآدمية. والمثبت من"شرح النووي على مسلم".

(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي 12/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت